وبأي حديث بعد الله وآياته
نترك متواترات القرآن؟؟
يا أخي! ما تركت السبيل، وما عصيت الرب الجليل، وليس كتابنا إلا الفرقان الكريم، وليس نبيّنا ومحبوبنا إلا المصطفى الرحيم، ولعنة الله على من يخرجون عن دينه مثقال ذرّة، فهم يدخلون جهنم ملعونين. ولكن يا أخي.. إن في كتاب الله نِكاتا ومعارف لا يُزاحمها عقيدة ولا يُناقضها حكم، ولا يُلقّاها من الأمم إلا الذي وجد وقت ظهورها، وكان من المنقطعين المبعوثين.
حِكَمُ الله المستورة لا تظهر إلا في وقتها
وقال: {يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} (آل عمران:56)
وقال: {فَلَمّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ} (المائدة:118)
وقال: {فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتُ} (الزمر:43)
وقال: {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لاَ يَرْجَعُونَ) (الأنبياء:96)
وقال: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرَّسُلُ) (آل عمران:145)
يعني ماتوا كلهم كما استدل به الصدّيق الأكبر عند وفاة النبي ، فما بقى شك بعد ذلك في وفاة المسيح وامتناع رجوعه إن كنتم بالله وآياته مؤمنين.
وقد ختم الله برسولنا النبيين، وقد انقطع وحي النبوة فكيف يجيء المسيح ولا نبي بعد رسولنا؟ أيجيء مُعطَّلا من النبوة كالمعزولين؟ وقد بشّرنا رسول الله ص أن المسيح الآتي يظهر من أمته وهو أحدٌ من المسلمين. وفي الصحاح أحاديث صحيحة مرفوعة متصلة شاهدة على وفاة عيسى عليه السلام، خصوصا في البخاري (أعني صحيح البخاري) بيان مصرح في هذا الأمر، فالعجب كل العجب على فهم رجل يشك في وفاته بعد كتاب الله ورسوله ويتذبذب كالمرتابين، وبأي حديث بعد الله وآياته نترك متواترات القرآن؟ أنؤثر الشك على اليقين؟
الاختلاف في صعود المسيح إلى السماء
والقوم لا يتفق على صعود المسيح حيًّا إلى السماء، بل لهم آراء شتّى، بعضهم يقول بالوفاة وبعضهم بالحياة، ولن تجد من النصوص الفرقانية والأحاديث النبوية دليلا على حياته، بل تسمع من الأخبار والآثار ومن كل جهة نعي الموت، وقد تُوفي رسولنا ص، أهو خير منه أم هو ليس من الفانين؟ ورآه رسول الله ص في ليلة المعراج في الموتى من الأنبياء عليهم السلام، أفتظن أن رسول الله ص أخطأ في رؤيته أم قال ما يُخالف الحق؟ حاشا.. إنه أصدق الصادقين.
ابن عباس والبخاري يقولان بوفاة المسيح

























